محمد بن زكريا الرازي

307

الحاوي في الطب

الأغلظ أبدا إلا الدم فإنه يخرج آخر كل شيء ويخرج أولا ما في شأن الأدوية جذبه ثم الذي يليه في الرقة ثم الدم بآخرة وكذا كل إسهال عنيف . لي : معلوم أنه إن كان الإسهال يكون في هذه المجاري فهذه كلها عن الكبد تكون والمتصل من الكبد يكون بهذه تحتاج أن تدخل في العروق التي في حدبة الكبد ، وهذا بعيد لأن ذلك كالشعر وأرق . « الأدوية المفردة » ؛ الثانية : في آخرها كلام يحتاج إليه في المسهلة - وأرق - . لي : من أحد الأصول العظيمة إلى أن يجتنب المسهل في الصحة والمرض حتى تلين الطبيعة قبل ذلك لينا معتدلا فإن الدواء إذا لقي طبيعة يابسة قوية أكرب وأمغص وقل فعله وبقي أكثره في الجسم وانهضم وأورث أحيانا حمى ، وبالضد إذا كانت الطبيعة لينة ، ويجب ألّا تسرف في اللين لئلا يكثر إسهال الدواء جدا لكن بقدر لين الطبيعة اجعل قوة الدواء وبالضد أيضا . من « الكناش الفارسي : إن عظم الإسهال فأعط الفلونيا . قسطا : المسهلة قوة الجذب فيها أكثر من قوة الإسخان ومنها ما يجذب من البدن أخلاطا حارة فيخرجها ويخرج بخروجها فلذلك يسلم شارب الدواء المسهل على الأكثر من حرها ، والمسهلة التي لها فضل حر كثيرا مّا يتقدم قبلها بإخراج الدم وتبريد ما بقي بعده لئلا يمكن الدواء بعد أن يولد عفونة ولا حدة إذا وافاه ثم اسقه منها . قال : حب النيل يورث مغصا وذبولا وضعفا متى لم يقشر فإذا قشر ورمي بقشره واستعمل لبه كان أقل لجنايته ، ويعمل في إخراج الفضول اللزجة عملا لم تره العين من الأدوية ، والأدوية القوية الإسخان وإن لم يظهر لها في ذلك الوقت إسخان فإنها تجعل الدم مستعدا لقبول العفن والالتهاب من أدنى سبب بأدنى الأمرين ، إن الدواء إن أحدث ذلك أن يعقب بالفصد وتبريد جملة الباقي . قال : التبريد يخرج الماء الغليظ ، والهليلج يخرج الخلط الحاد المستعد للعفن . الأقراص البرمكية : هليلج أصفر وأسود وبليلج وآملج وأبرنج بالسوية تربد جزءان فانيذ مثل الجميع يراب بماء وتخرج رغوته ويعجن به ويقرص ، القرص من عشرة دراهم ، الشربة واحد ، وهذا الدواء معتدل لا ينسب إلى حرارة . الكندي : من أراد القيء فليدخل الحمام على الريق فإذا ابتل بدنه خرج قبل أن يضعف ويسترخي ويشرب فقاعا قد ديف فيه عسل حتى يكظه ويستدعى القيء وقد شد عينيه « 1 » فإذا انقطع القيء لبث ساعة واستدعى القيء ثانية فإنه يخرج بهذا التدبير لزوجة كثيرة . في المسهلة من الأدوية والأغذية والفتل والحقن والأضمدة والأطلية « تدبير الأصحاء » ؛ ما يلين البطن بمقدار حفظ الصحة : صمغ الحبة الخضراء مقدار

--> ( 1 ) لعله : عيناه .